محمد بن جرير الطبري

371

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

بسم الله الرحمن الرحيم براءه لمن كان من كذا وكذا من الجزية التي صالحهم عليها الأمير خالد بن الوليد ، وقد قبضت الذي صالحهم عليه خالد ، وخالد والمسلمون لكم يد على من بدل صلح خالد ، ما أقررتم بالجزية وكففتم أمانكم أمان ، وصلحكم صلح ، نحن لكم على الوفاء واشهدوا لهم النفر من الصحابة الذين كان خالد اشهدهم : هشاما ، والقعقاع ، وجابر بن طارق ، وجريرا ، وبشيرا ، وحنظله ، وازداذ ، والحجاج بن ذي العنق ، ومالك بن زيد . حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني عمى ، عن سيف ، عن عطية بن الحارث ، عن عبد خير ، قال : وخرج خالد وقد كتب أهل الحيرة عنه كتابا : انا قد أدينا الجزية التي عاهدنا عليها خالد العبد الصالح والمسلمون عباد الله الصالحون ، على أن يمنعونا وأميرهم البغى من المسلمين وغيرهم . واما السرى ، فإنه قال في كتابه إلى : حدثنا شعيب ، عن سيف ، عن عطية بن الحارث ، عن عبد خير ، عن هشام بن الوليد ، قال : فرغ خالد . ثم سائر الحديث مثل حديث عبيد الله بن سعد . حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني عمى ، عن سيف 9 - والسرى ، عن شعيب عن سيف - عن عبد العزيز بن سياه ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ابن الهذيل الكاهلي نحوا منه ، قالوا : وامر الرسولين اللذين بعثهما ان يوافياه بالخبر ، وأقام خالد في عمله سنه ، ومنزله الحيرة ، يصعد ويصوب قبل خروجه إلى الشام ، وأهل فارس يخلعون ويملكون ، ليس الا الدفع عن بهرسير ، وذلك ان شيرى بن كسرى قتل كل من كان يناسبه إلى كسرى بن قباذ ، ووثب أهل فارس بعده وبعد أردشير ابنه ، فقتلوا كل من بين كسرى بن قباذ وبين بهرام جور ، فبقوا لا يقدرون على من يملكونه ممن يجتمعون عليه